الشيخ أحمد الوائلي
171
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
عند العقد أن يفارق بعد مدة صح نكاحه ، الا الأوزاعي فقد أبطل هذا العقد . هذا رأي الشوكاني المتضمن رأي القاضي عياض ، وقد نقل الدكتور عبد العزيز رأي القاضي عياض نصا فقال كما في ج 2 ص 645 من كتابه المذكور : " ولو قدم رجل بلدا وأحب أن يتزوج امرأة وفي نيتهما معا أن لا يستديم النكاح بينهما الا بمقدار مقامه في البلد أو أسبوعا أو أسبوعين أو أكثر فالنكاح ثابت ، وكذلك يكون ثابتا صحيحا لو كانت النية على هذا الأساس من أحدهما ، أو نية الرجل والولي " إنتهى نص القاضي عياض . ثم نقل رأي الامام مالك في ذلك فقال : " سئل مالك عن الرجل يتزوج المراة وفي نفسه أن يطلقها بعد فترة وهي تعلم بمقصوده من غير أن يتلفظ به ؟ فقال : مالك يجوز " ( 1 ) . ونقل عن الشوافع على هذا الأساس صحة نكاح المحلل إذا كان بالنية دون اللفظ ( 2 ) . وذكر أن أبا بكر بن عبد العزيز كان يذهب إلى كراهة عقد المتعة دون الحرمة ، وذلك استنادا إلى الإمام أحمد بن حنبل - وقد سئل من قبل ابن منصور - فقال احمد : " يجتنبها أحب إلي ، وظاهر ذلك الكراهة " ( 3 ) . وعلى هذا الأساس نقل عن الشوافع صحة نكاح المحلل إذا كان نية دون اللفظ ص 646 ج 2 .
--> ( 1 ) فتح العلي المالك ج 1 ص 415 ، وانظر ( أسهل المدارك ) لأبي بكر الكشناوي ص 88 ط الثانية مصر . ( 2 ) الأنكحة الفاسدة ج 2 ص 646 . ( 3 ) مختصر الخرقي على مذهب أحمد بن حنبل ص 142 الطبعة الأولى مصر .